الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

353

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

من طريق أبي برزة الأسلمي ، والطبراني في الكبير من طريق ابن عبّاس : كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفر ، فسمع رجلين يتغنّيان وأحدهما يجيب الآخر ، وهو يقول : يزال « 1 » حواريّ « 2 » تلوح عظامه * زوى الحرب عنه أن يجنّ فيقبرا وفي لفظ ابن عبّاس : ولا يزال جوادي تلوح عظامه * . . . . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « انظروا من هما ؟ » . قال : فقالوا : معاوية وعمرو بن العاصي ؛ فرفع رسول اللّه يديه فقال : « أللّهمّ اركسهما ركسا « 3 » ، ودعّهما إلى النار دعّا « 4 » » . وفي لفظ ابن عبّاس : « أللّهمّ اركسهما في الفتنة ركسا » . قال الأميني : لمّا لم يجد القوم غمزا في إسناد هذا الحديث ، وكان ذلك عزيزا على من يتولّى معاوية ، فحذف أحمد الإسمين وجعل مكانهما فلانا وفلانا . 3 - إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « يطلع من هذا الفجّ رجل من امّتي يحشر على غير ملّتي » ؛ فطلع معاوية « 5 » . 4 - عن أبي ذرّ الغفاري قال لمعاوية : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول وقد مررت به : « أللّهمّ العنه ولا تشبعه إلّا بالتراب » « 6 » .

--> ( 1 ) - [ أي : ما يزال ؛ قال في اللسان : « زلت أفعل ، أي : ما زلت » ] . ( 2 ) - [ « الحواري » : الناصر . والمعنى : لا يزال الناصر الناصح تلوح عظامه ومنع الحرب عن كفنه ودفنه ] . ( 3 ) - [ « الركس » : ردّ الشيء مقلوبا . « أركسه » : أعاده إلى الحالة السابقة . وفي القرآن الكريم : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا ؛ النساء / 88 . وانظر أيضا : النساء / 91 ] . ( 4 ) - [ « الدعّ » : الدفع الشديد العنيف . وفي الكتاب : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ؛ الطور / 13 ] . ( 5 ) - تاريخ الطبري 11 : 357 [ 1 / 58 ، حوادث سنة 284 ه ] . ( 6 ) - انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد [ 8 / 255 ، خطبة 130 ] .